السيد الخوئي
23
غاية المأمول
وبالمناسبة ، كان حزب البعث الكافر يمنع أي شعار على سيد الشهداء حتى لبس السواد حتى للأجانب الذين يزورون العراق في شهري محرم وصفر ، فقد كان لنا أصدقاء لبنانيون يسكنون استراليا ، وقد وردوا العراق أيام حكم الطاغية « صدّام » وكانوا يلبسون القمصان السوداء حزنا على سيد الشهداء ، فتعرض لهم أزلام النظام وأعلموهم أن لبس القميص الأسود ممنوع في العراق ، فاضطر هؤلاء الأجانب إلى خلع ملابسهم السوداء حين وجودهم في العراق . وكان الشهيد رحمه اللّه يعقد بعض المجالس في البيت مع أهله وذويه ، ويقرأ التعزية ، لهم بنفسه . وكان مواظبا على صنع الشربت في مجلس صاحب الجواهر « الذي يعقد في مسجد صاحب الجواهر قدّس سرّه في اليوم السابع » . وفي اليوم الثالث عشر عندما يأتي الموكب الذي يمثّل مجيء قبيلة بني أسد لدفن الحسين عليه السّلام وأصحابه ، ويمرّ ذلك الموكب على حيّ الحنانة متّجها إلى الصحن الشريف كان يوزّع الماء والشربت بنفسه عندما يمرّ الموكب على البيت الواقع في حيّ الحنانة . وكان رحمه اللّه يقرأ المقتل في اليوم العاشر بنفسه في مجلس شيخ الطائفة صاحب الجواهر قدّس سرّه وكان الحضور لهذا المجلس من أهل الفضل والعلم ، وقد كنّا نراه ليلة العاشر يقرأ المقتل في البيت تمهيدا لقراءته يوم العاشر وهو ينتحب ويجهش بالبكاء رحمة اللّه عليه . احترامه للمراجع : وأما ما لاحظناه عنه في حياته أيضا ، فقد كان يحترم أهل العلم الطلبة فضلا عن العلماء ، مساندا للمرجعية الدينية مقوّيا لها ، فقد كان ممّن يقدّس السيّد الحكيم ويؤيده ويدعم السيّد الخوئي أيام مرجعيته ، فقد كان يحضر درس